محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
171
الرسائل الرجالية
فلا ينفع دلالة شيخوخة الإجازة كما سمعت . وإن قلت : إنّ الإطباق المذكور لا يخلو عن الاستناد إلى تواتر الكتب أو دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ، وكلّ منهما يكفي . قلت : إنّ - بعد تسليم كون رجال الطرق كلاّ من مشايخ الإجازة ( 1 ) - دلالةَ شيخوخة الإجازة على العدالة على وجه الإطلاق محلُّ المنع ، ويظهر الحال بما تقدّم ، والنتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين ، فلابدّ من النقد . وبما سمعت يظهر الكلام في الثالث . ( 2 ) وربّما يورد عليه بأنّ دعوى كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة مبنيّة على تواتر كتب صدور المذكورين . وفيه : أنّ من أقسام التحمّل الإجازةَ ، فشيخوخة الإجازة لا تستلزم تواتر الكتب . نعم ، المقصود بشيخوخة الإجازة في المقام ( عدم مداخلة ) ( 3 ) مشايخ الإجازة - أعني رجال الطرق - في الرواية ، فهو مبنيّ على تواتر الكتب ( هذا ما كتبته سابقاً . وتنقيح الحال : أنّ الوجه الثالث يحتمل فيه وجهان : أحدهما : أنّ رجال الطرق مشايخ الإجازة للشيخين ، فلا حاجة إلى نقدهم . ثانيهما : أنّ رجال الطرق وإن كانوا وسائطَ الإسناد لكنّهم كانوا مشايخَ الإجازة للرواة وهو الأظهر لوجهين : أحدهما : أنّه على الأوّل يكون كلّ من الاستدلال بالوجه المذكور ، والاستدلال بتواتر الكتب والأُصول المأخوذة منها أحاديثُ الكتب الثلاثة مُغنياً عن الآخر .
--> 1 . ما بين الخطّين القصيرين غير موجود في " د " . 2 . اي الدليل الثالث في المقام على عدم وجوب نقد المشيخة وقد تقدّم . 3 . في " د " بدل ما بين القوسين : " عدالة " .